تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
الوضوح حيث استدعى الأمر أن ينظم الشاعر حسان بن ثابت الذي عاصر النبيّ واصطحبه قصيدة تثبت ما فهمه المسلمون آنذاك من أن الآية نزلت بحقه عليه السّلام . قال حسان :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطيء في الهدى ومسارع
أيذهب مدحي والمحبين ضائعا * وما المدح في ذات الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكع * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيّد * ويا خير شارك ثم يا خير بايع
فأنزل فيك اللّه ولاية * وبيّنها في محكمات الشرائع « 1 »

شبهات وردود

اعترض على الفهم الإسلامي العام للآية جماعة من المتعصبين النواصب وعلى رأسهم الفخر الرازي في التفسير الكبير ، ونحن هنا نسوق شبهاتهم ثم نردّها على نحورهم .

الشبهة الأولى :

صحيح أن الواو حالية ، لكنّ الركوع محمول على الخشوع والخضوع أي : يعملون ذلك حال الخشوع والإخبات والتواضع اللّه تعالى إذا صلوا وإذا زكوا « 2 » . فعلى هذا يكون معنى الآية : أنه ليس أولياؤكم اليهود والنصارى والمنافقين بل أولياؤكم اللّه ورسوله والمؤمنون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم في جميع هذه الأحوال خاضعون لساحة الربوبية بالسمع والطاعة ، وأنهم يؤتون الزكاة وهم فقراء معسرون .
هامش
( 1 ) الغدير ج 3 / 156 وكشف الغمة ج 1 / 412 وفرائد السمطين ج 1 / 190 والبحار ج 35 / 197 وشواهد التنزيل ج 1 / 182 والفصول المائة في حياة أبي الأئمة ج 2 / 157 ومنهاج البراعة ج 2 / 350 وروح المعاني للآلوسي ج 4 / 244 . ( 2 ) تفسير الرازي ج 12 / 25 وتفسير الكاشف ج 1 / 635 وروح المعاني ج 4 / 247 .