تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » .
السابع : الإمامة سلطنة إلهية وليست رئاسة عامة كما يدّعي العامة
، إذ الرئاسة العامة بعض لوازم تلك السلطنة ، وهذه تستلزم أن يكون صاحبها على مقدار كبير من المعرفة باللّه وبما جاء به الأنبياء والمرسلون وأن يكون متحليا بأوصاف الزهد والشجاعة والإيمان والعبادة ، ومن الواضح اتفاق الأمة على أن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام هو الوحيد من بين الصحابة وجميع الأمة بل الخلق كان مستجمعا لهذه الصفات على الوجه الأكمل ، فتعيّن كونه عليه السّلام الإمام والخليفة بعد رحيل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هذه بعض الأدلة العقلية الدالة على أحقية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب بالخلافة دون غيره ممن تقدّم عليه من المشايخ ومن تأخر عنه من ملوك بني أمية وبني العبّاس .
وأما المقصد الثاني : وهو الأدلة النقلية الدالة على أحقيته بالخلافة ، فهي على قسمين :
القسم الأول : الآيات القرآنية .
القسم الثاني : الأحاديث النبوية الشريفة .
أما القسم الأول : فالآيات المجيدة كثيرة جدا نذكر بعضا منها :
الآية الأولى :
قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 180 - 181 .
( 2 ) سورة المائدة : 55 .