ولجفاة العرب من هذا الفن كثير . . ثم قال : وعمر هو الذي أغلظ على جبلة بن الأيهم حتى اضطره إلى مفارقة دار الهجرة ، بل مفارقة دار الإسلام كلها ، وعاد مرتدا داخلا في دين النصرانية « 1 » .
وقيل لابن عبّاس لمّا أظهر قوله في العول « 2 » بعد موت عمر ولم يكن قبل يظهره : هلّا قلت هذا وعمر حي ؟ قال : هبته ، وكان امرأ مهابا .
واستدعى عمر امرأة ليسألها عن أمر - وكانت حاملا - فلشدة سطوته ورهبته ألقت ما في بطنها فأجهضت به جنينا ميتا ، فاستفتى عمر أكابر الصحابة في ذلك ، فقالوا : لا شيء عليك إنّما أنت مؤدب ، فقال له الإمام عليّ عليه السّلام : إن كانوا راقبوك فقد غشوك وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطئوا وعليك غرّة - يعني عتق رقبة - فرجع عمر والصحابة إلى قوله « 3 » .
هذا النص وأمثاله حجة على عمر والصحابة حيث جهلوا أبسط أحكام دينهم إلى أن جاء حلّال المعضلات أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فحلها ومع هذا يقول الأتباع : تجوز خلافة المفضول على الفاضل ، سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم .
* * * * *
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 1 / 142 .
( 2 ) زيادة سهم الفريضة ليدخل النقصان على أهل الفرائض .
( 3 ) شرح النهج ج 1 / 135 .