حيث قال العلوي : إن الشيعة يعتقدون ببطلان خلافة أبي بكر وعمر وعثمان .
قال الملك ( بتعجّب واستفهام ) : ولما ذا ؟
قال العلوي :
لأن عثمان جاء إلى الحكم بشورى ستة رجال ، عيّنهم عمر ( 1 ) وكل أهل الشورى الستة لم ينتخبوا عثمان ، وإنما انتخبه ثلاثة أو اثنان منهم .
[ لم يمت عمر بن الخطاب حتى أوصى إلى عثمان ]
روى مؤرخو العامة :
أن عمر بن الخطاب لمّا طعن ، قيل له : يا أمير المؤمنين لو استخلفت ؟
فقال : لو كان أبو عبيدة الجرّاح حيا لاستخلفته وقلت لربي إن سألني : سمعت نبيك يقول : إنه أمين هذه الأمة ، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا لاستخلفته ، وقلت لربي إن سألني : سمعت نبيك يقول : « إن سالما شديد الحب للّه تعالى » إلى أن قال : عليكم هؤلاء الرهط الذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنهم من أهل الجنّة ، وهم :
عليّ عليه السّلام وعثمان وعبد الرحمن وسعد والزبير بن العوّام وطلحة بن عبيد اللّه ، فليختاروا منهم رجلا ، فإذا ولوا وليا فأحسنوا مؤازرته وأعينوه .
فخرجوا فقال العبّاس للإمام عليّ عليه السّلام : لا تدخل معهم ، قال : إني أكره الخلاف ، قال : إذن ترى ما تكره ، فلمّا أصبح عمر دعا عليّا وعثمان وسعدا وعبد الرحمن والزبير فقال لهم :
إني نظرت فوجدتكم رؤساء الناس وقادتهم ولا يكون هذا الأمر إلّا فيكم ، وقد قبض رسول اللّه وهو عنكم راض ، وإني لا أخاف الناس عليكم إن استقمتم ولكني أخافكم فيما بينكم فيختلف الناس ، فانهضوا إلى حجرة عائشة بإذنها فتشاوروا فيها ، ووضع رأسه وقد نزفه الدم .