فاستغلها الناكثون والقاسطون والمارقون » « 1 » .
الطعن الثالث عشر : أن عمر أبدع في الدين بأمور كثيرة .
منها :
صلاة التراويح « 2 » : فقد روى عروة بن الزبير عن بعد الرحمن بن عبد القاريّ أنه قال :
خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرّقون يصلّي الرجل لنفسه ، ويصلّي الرجل فيصلّي بصلاته الرّهط ، فقال عمر :
إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلّون بصلاة قارئهم ، قال عمر :
نعم البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - يريد آخر الليل - وكان الناس يقومون أوله « 3 » .
وقد نطقت السّنة بحرمة النافلة جماعة وأنها بدعة وقد أجمعت الإمامية على تحريمها نافلة إلا في نفل أصله فرض كالإعادة والعيدين والاستسقاء لما فيها من غرض الاجتماع لإجابة الدعاء « 4 » .
وهناك نصوص كثيرة تدل على كونها بدعة منها ما رواه سليم بن قيس الهلاليّ قال :
خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم صلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال : إن أخوف ما أخاف عليكم خلّتان : اتباع الهوى ، وطول الأمل ، إلى أن قال :
قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول اللّه متعمّدين لخلافه ، فاتقين
هامش
( 1 ) النص والاجتهاد ص 307 للسيد عبد الحسين شرف الدين ص 307 .
( 2 ) وهي صلاة النوافل جماعة ، وسميت بالتراويح لاستراحة القوم بعد كل أربع ركعات .
( 3 ) صحيح البخاري ج 2 / 618 كتاب صلاة التراويح ، وشرح النهج ج 12 / 242 .
( 4 ) كنز العرفان للسيوري ج 1 / 194 باب صلاة الجماعة .