سعد : أن عمر فرض لأمهات المؤمنين عشرة آلاف وزاد عائشة ألفين .
وروى ابن أبي الحديد عن الجوزي قال :
إن عمر فرض لزوجات رسول اللّه لكل واحدة عشرة آلاف ، وفضّل عائشة عليهنّ بألفين « 1 » .
الطعن العاشر : أنه عطل حدّ اللّه في المغيرة بن شعبة
، لمّا شهد عليه بالزنا ، ولقّن الشاهد الرابع الامتناع من الشهادة ، وقال له : أرى وجه رجل لا يفضح اللّه به رجلا من المسلمين ، فلجلج في شهادته ، ابتاعا لهواه ، فلمّا فعل ذلك عاد إلى الشهود فحدّهم وفضحهم .
وتجنب أن يفضح المغيرة ، وهو واحد قد فعل المنكر ، ووجبت عليه الحد ، وفضح الثلاثة ، مع تعطيله حكم اللّه ، ووضعه الحدّ في غير موضعه « 2 » .
وأجاب قاضي القضاة : بأن عمر أراد صرف الحدّ عنه ، واحتال في دفعه .
يرد عليه : أنه كيف يجوز أن يحتال في صرف الحدّ عن واحد ، ويوقع ثلاثة فيه وفي الفضيحة ، مع أن عمر كان كلما رأى المغيرة يقول : قد خفت أن يرميني اللّه بحجارة من السماء « 3 » .
فقد أقر عمر بقوله هذا أنّ المغيرة فاسق ومع هذا لم يعزّره مع أنه يستحقه ، وذلك لما ثبت عند عمر بشهادة الأربعة أن المغيرة جلس من المرأة مجلس الفاحشة وأنه تبطنها وجلس بين فخذيها وحفز عليها ، فهلّا ضم إلى جلد الثلاثة تعزير المغيرة ، وقد عرف عن عمر أنه حدّ الصائم حدّ شارب الخمر معللا بجلوسه مع
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 12 / 332 .
( 2 ) شرح النهج ج 12 / 342 ونهج الحق ص 280 .
( 3 ) الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ج 14 / 335 وشرح النهج ج 12 / 343 .