الطعن السابع : أن عمر منع من المغالاة في صدقات النساء -
أي مهورهن - وقال : من غالى في مهر ابنته اجعله في بيت مال المسلمين ، لشبهة أنه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زوّج ريحانته السيّدة فاطمة عليها السّلام بخمسمائة درهم ، فقامت إليه امرأة ونبهته بقوله تعالى :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً
« 1 » على جواز المغالاة ، فقال : كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في البيوت « 2 » .
وقد أكّد هذا المعنى عامة مؤرخي العامة ، منهم ابن كثير فقد روى نصوصا مستفيضة منها :
عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن السلمي قال :
قال عمر : لا تغالوا في مهور النساء ، فقالت امرأة : ليس ذلك لك يا عمر إنّ اللّه يقول
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً . .
من ذهب ، فلا يحل لكم أن تأخذوا منه شيئا ، فقال عمر : إن امرأة خاصمت عمر فخصمته « 3 » . وفي لفظ آخر قال عمر :
امرأة أصابت ورجل أخطأ « 4 » .
وأجاب المتعصّبون « 5 » لعمر :
هامش
( 1 ) سورة النساء : 20 .
( 2 ) دلائل الصدق ج 3 / 76 والشافي ج 4 / 183 . وفي نسخة شرح النهج ج 12 / 329 « كل النساء أفقه من عمر » .
ملاحظة : خمسمائة درهم تعادل خمسا وعشرين ليرة عثمانية ، والليرة تعادل مثقالين شرعيين ، والمثقال يعادل 25 ، 4 غراما من الذهب .
( 3 ) تفسير ابن كثير ج 1 / 401 سورة النساء ، آية : 20 .
( 4 ) نفس المصدر ، وفي نص آخر : قال عمر : ألا تعجبون من إمام أخطأ وامرأة أصابت ناضلت إمامكم فنضلته . شرح النهج ج 11 / 204 .
( 5 ) شرح النهج ج 12 / 329 ودلائل الصدق ج 3 / 77 نقلا عن العامة .