الأيام فإني لو رخّصت في المتعة لهم لعرّسوا بهنّ في الأراك ثم راحوا بهن حجاجا « 1 » .
قال ابن القيم : قال ابن حزم - معلّقا على الخبر - : وكان ما ذا ؟ وحبّذا ذلك وقد طاف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على نسائه ثم أصبح محرما ولا خلاف أن الوطء مباح قبل الإحرام بطرفة عين ، واللّه أعلم .
2 - وعن أبي حنيفة عن حمّاد عن إبراهيم عن عمر بن الخطّاب : أنه بينا هو واقف بعرفات إذ أبصر رجلا يقطر رأسه طيبا ، فقال له عمر : ألست محرما ؟
ويحك ! فقال : بلى يا أمير المؤمنين ، قال : ما لي أراك يقطر رأسك طيبا ، والمحرم أشعث أغبر ، قال : أهللت بالعمرة المفردة وقدمت مكة ومعي أهلي ففرغت من عمرتي ، حتى إذا كان عشية التروية أهللت بالحج ، قال : فرأى عمر أن الرجل قد صدّقه إنّما عهده بالنساء والطيب بالأمس ، فنهى عمر عند ذلك عن المتعة وقال :
إذا واللّه لأوشكتم لو خلّيت بينكم وبين المتعة أن تضاجعوهن تحت أراك عرفة ثم تروحون حجّاجا « 2 » .
3 - عن عبد اللّه بن عمر قال : إنّ عمر بن الخطّاب قال : افصلوا بين حجّكم وعمرتكم ، فإنّ ذلك أتمّ لحجّ أحدكم ، وأتمّ لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج « 3 » .
4 - عن سعيد بن المسيّب :
أن عمر بن الخطاب نهى عن المتعة في أشهر الحج وقال : فعلتها مع رسول اللّه وأنا أنهي عنها ، وذلك أن أحدكم يأتي من أفق من الآفاق شعثا نصبا معتمرا في أشهر الحج ، وإنما شعثه ونصبه وتلبيته في عمرته ، ثم يقدم فيطوف بالبيت ويحلّ
هامش
( 1 ) زاد المعاد / ابن القيم ج 1 / 214 .
( 2 ) المتعة للفكيكي ص 140 نقلا عن كتاب الآثار ص 97 .
( 3 ) موطأ مالك ص 238 ، سنن البيهقي ج 5 / 5 ، تيسير الوصول ج 1 / 279 ، والدر المنثور في ذيل آية 196 من سورة البقرة .