تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أن يظفر الفسّاق وأهل الفساد بماله فيصرفوه فيما لا ينبغي ، وطلبه هذا في غاية الحكمة ، فإن تقوية الفسّاق وإعانتهم على أفعالهم المذمومة محظورة في الدين . توضّح بما تقدّم أنّ قانون الوراثة عام يشمل الأنبياء وغيرهم ، ولم يرد بدليل معتبر تخصيصه ، فيبقى العام سار بعمومه من دون تقييد أو تخصيص . هذا بالإضافة على أن آيات الإرث عامة ، ولو كان هناك ما يوجب التخصيص بالرسول ، لكان على الرسول أن يعلمه ويخبر ابنته بذلك ، مع أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يخبرها ولا غيرها من الناس بهذا الحكم الخاص ، وهل من المعقول أن يخفي رسول اللّه هذا الحكم عن ابنته الزهراء عليها السّلام مع شدة اتصالها به وكثرة تعلّقها به وتعلّقه بها ، وشدة الحاجة إلى بيان الحكم لها لئلا تطالب بالإرث بعد وفاة أبيها ؟ وكيف يطلع أبو بكر ابنته عائشة على ذاك الحديث الذي سمعه من النبيّ ، أو أنها سمعت النبيّ يقول لأبيها « نحن معاشر الأنبياء لا نورّث » ، ولم يطلع النبيّ ابنته الصدّيقة الزهراء عليها السّلام هذا الحديث مع علمه بما سيجري عليها من الاضطهاد والتكذيب وغير ذلك ؟ ! !

وزبدة المخض : يرد على أبي بكر ما يلي :

أولا : إنّ العمومات القرآنية كقوله تعالى :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
« 1 » .
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
« 2 »
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
« 3 » .
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
« 4 » وغيرها من الآيات
هامش
( 1 ) سورة النمل : 16 . ( 2 ) سورة مريم : 5 . ( 3 ) سورة النساء : 11 . ( 4 ) سورة الأحزاب : 6 .