سرا حتى لا يشاركا المؤمنين بالصلاة عليها استنكارا عليهما .
وقد أبطلت مولاتنا الصدّيقة الطاهرة كلام أبي بكر وفنّدته من أساسه ، ومما قالت :
يا ابن أبي قحافة ! أفي كتاب اللّه أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟ ! لقد جئت شيئا فريّا ، أفعلى عمد تركتم كتاب اللّه ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
« 1 » وقال فيما اقتصّ من خبر يحيى بن زكريا عليه السّلام إذ قال ربّ
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
« 2 » .
وقال :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
« 3 » .
وقال :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 4 » .
وقال :
إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
« 5 » .
ثم قالت : وزعمتم أن لا حظوة لي ! ولا إرث من أبي ! أفخصكم اللّه بآية أخرج أبي منها ؟ ! أم هل تقولون أهل ملتين لا يتوارثان ؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملّة واحدة ، أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي ؟ !
وهكذا مضت مولاتنا الصدّيقة الزهراء عليها السّلام تفنّد له مقالته بندا بندا وهو ساكت لا يمكنه الجواب على سليلة الطهر والكرامة .
لقد أبطلت عليها السّلام دعواه التي هي عكس قانون الوراثة والتوارث بين الأنبياء ، أما كان داود وابنه سليمان من الأنبياء ؟ ! .
هامش
( 1 ) سورة النمل : 16 .
( 2 ) سورة مريم : 5 - 6 .
( 3 ) سورة الأنفال : 75 .
( 4 ) سورة النساء : 11 .
( 5 ) سورة البقرة : 180 .