قال : نعم ، إنه الملك يا بنيّ ! قلت : فما مقالة الأنصار ؟
قال : هتفوا بذكر عليّ فخاف من اضطراب الأمر عليه فنهاهم .
فسألته عن غريبه ، فقال :
أما الرعة - بالتخفيف - اي الاستماع والإصغاء .
والقالة : القول .
وثعالة : اسم الثعلب ، علم غير مصروف ، ومثل ذؤالة للذئب ، وشهيدة ذنبه : أي لا شاهد له على ما يدّعي إلا بعضه وجزء منه وأصله مثل ، وقالوا : إن الثعلب أراد أن يغري الأسد بالذئب ، فقال : إنه قد أكل الشاة التي كنت قد أعددتها لنفسك وكنت حاضرا ، قال : فمن يشهد لك بذلك ؟ فرفع ذنبه وعليه دم ، وكان الأسد قد افتقد الشاة ، فقبل شهادته ، وقتل الذئب .
ومربّ : ملازم ، اربّ بالمكان .
وكرّوها جذعة : أعيدوها إلى الحال الأولى ، يعني الفتنة والهرج .
وأم طحال : امرأة في الجاهلية ، يضرب بها المثل ، فيقال : أزنى من أم طحال « 1 » .
[ اعتراض أم السلمة على أبى بكر ]
روى الشيخ جمال الدين في الدر النظيم : أنّ أم سلمة زوجة النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين سمعت ما جرى للسيّدة الصدّيقة فاطمة عليها السّلام ردت على أبي بكر فقالت :
ألمثل فاطمة بنت رسول اللّه يقال هذا القول ؟ !
هي - واللّه - الحوراء بين الإنس ، والنفس للنفس ، ربّيت في حجور الأتقياء ، وتناولتها أيدي الملائكة ، ونمت في حجور الطاهرات ، ونشأت خير نشأة ، وربيت
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 16 / 347 .