تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أبو بكر : ما كنت لأشيم سيفا سلّه اللّه تعالى . لقد نصر أبو بكر خالدا ولم ينكر عليه مع أن القوم الذين كانوا مع خالد قالوا : إن جماعة مالك أذّن مؤذنهم وصلينا وصلوا وشهدنا الشهادتين وشهدوا فأي « 1 » ردة لهؤلاء . وفي لفظ ابن الأثير : قال عمر لأبي بكر إن سيف خالد فيه رهق ، وأكثر عليه في ذلك ، فقال : هيه يا عمر ! تأوّل فأخطأ ، فارفع لسانك عن خالد ، فإني لا أشيم سيفا سلّه اللّه على الكافرين ، وودى مالكا وكتب إلى خالد أن يقدم عليه ، ففعل ، ودخل المسجد وعليه قباء ، وقد غرز في عمامته أسهما ، فقام إليه عمر فنزعها وحطّمها وقال له : قتلت امرأ مسلما ثم نزوت على امرأته ، واللّه لأرجمنّك بأحجارك . . » « 2 » . ليت شعري كيف تأوّل أبو بكر فعل خالد ولم يتأوّل لمولاتنا بضعة المصطفى السيدة الزهراء عندما طالبته بحقها من الخمس وفدك ، وإنكارها عليه اغتصابه الخلافة ؟ ! ! ونحن نسأل الأتباع : كيف يسوغ لكم أن تتبعوا رجلا أفتى بدون علم قتل الأبرياء والاعتداء على الأعراض ، وصدقتموه بما فعل لمجرد كونه صحابيا ولم تتبعوا السيّدة الزهراء عليها السّلام التي طهّرها اللّه في محكم قرآنه المجيد فقال عنها :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ . . .
وقال عنها نبيه الكريم : « فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها » « من أسخط فاطمة فقد أسخط اللّه » ؟ !

الطعن الرابع :

التخلف عن جيش أسامة : من بدع أبي بكر أنه لم يمتثل أمر رسول اللّه اجتهادا منه كما يدّعي أتباعه لكن هذا الاجتهاد محرّما لكونه في مقابل النص
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ
هامش
( 1 ) الاستغاثة ص 10 لأبي القاسم الكوفي المتوفى عام 352 ه . ( 2 ) الكامل في التاريخ ج 2 / 357 ، ط / دار صادر .