وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
« 1 » .
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ
« 2 » .
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ
« 3 » .
فالعالم لا يقرن بالجاهل ، وقد اعترف أبو بكر بذلك عندما استلم الخلافة « وليتكم ولست بخيركم وعليّ فيكم » « وإن لي شيطانا يعتريني فإن استقمت فأعينوني وإن زغت فقوّموني » وأكّد ذلك عمر بن الخطاب فقال : « كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه المسلمين شرها » وصرّح عن عجزه وجهله فقال : « حتى ربات الحجال أفقه منك يا عمر » .
« لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن » .
« لولا عليّ لهلك عمر » . وأيضا قال : « عليّ أقضانا » « 4 » .
ولمّا اعترف الشيخان بجهلهما وعدم فقههما فلم الاتباع يضعونهما في غير المحل المناسب لهما ، أليس هذا إجحافا بغيرهما ؟ ! ! أليس هذا خلاف ما أراد اللّه تعالى ؟ !
إن المتقدّمين على مولى الثّقلين أدون منه علما وعملا وحسبا ونسبا وجهادا وتضحية وإيمانا ، « بل لا يقاس بآل محمد أحد من الناس » .
ورد في ذخائر العقبى ص 17 عن أنس بن مالك أنه قال :
قال رسول اللّه : نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد .
وفي ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 253 أنه قال بعد حديث ابن عمر :
هامش
( 1 ) سورة فاطر : آية 12 .
( 2 ) سورة الحديد : آية 10 .
( 3 ) سورة الحشر : آية 20 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 126 الفصل الثالث .