عمر بن الخطّاب - فقال له : إن يكن عندك قرآن فعندنا مثله ، فلا حاجة لنا فيكما ، فحمل عليه السّلام الكتاب وعاد به بعد أن ألزمهم الحجة » « 1 » .
ويروى عن ابن مسعود أنه قال :
« إن عليا جمعه وقرأ به ، وإذا قرء فاتبعوا قراءته » « 2 » . وحيث إنّ القراءات قد كثرت فأفصح القراءات قراءة عاصم لأنه أتى بالأصل وذلك أنه يظهر ما أدغمه غيره ويحقّق من الهمز ما ليّنه غيره ويفتح من الالفات ما أماله غيره .
وفي خبر طويل عن مولانا الصادق عليه السّلام : أن أمير المؤمنين عليه السّلام حمل مصحفه - بعد أن رفضه القوم - وولى راجعا نحو حجرته وهو يقول « فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون » « 3 » .
مميزات مصحف أمير المؤمنين علي عليه السّلام :
امتاز مصحفه عليه السّلام بمميزات عدة :
أولا : بترتيبه الموضوع على ترتيب النزول في دقة فائقة .
ثانيا : إثبات نصوص الكتاب كما هي من غير تحوير أو تغيير أو تشذ منه كلمة أو آية .
ثالثا : إثبات قراءته كما قرأه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرفا بحرف .
رابعا : اشتماله على توضيحات - على الهامش - وبيان المناسبة التي استدعيت نزول الآية ، والمكان الذي نزلت فيه ، والساعة التي نزلت فيها ، والأشخاص الذين نزلت فيهم .
خامسا : اشتماله على الجوانب العامة من الآيات ، بحيث لا تخص زمانا ولا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 89 / 52 .
( 2 ) نفس المصدر ج 89 / 53 .
( 3 ) نفس المصدر ج 89 / 52 .