قال العلوي : أيها العبّاسي ، إنّ توجيهك الخطاب إلى الملك مغالطة ، فإنّ الملك أحضرنا لأجل التكلّم حول الحجج والأدلّة لا لأجل التحاكم إلى السلاح والقوّة .
- قال الملك : صحيح ما يقوله العلويّ ، ما هو ردّك أيّها العبّاسي ؟
- قال العبّاسي : واضح أن من يسب الصحابة كافر .
- قال العلوي : واضح عندك لا عندي ، ما هو الدليل على كفر من يسبّ الصحابة عن اجتهاد ودليل ، ألا تعترف أنّ من يسبّه الرسول يستحق السبّ ؟
- قال العبّاسي : أعترف .
- قال العلوي : فالرسول سبّ [ 1 ] أبا بكر وعمر .
قال العبّاسي : وأين سبّهم ؟ هذا كذب على رسول اللّه ! !
- قال العلوي : ذكر أهل التاريخ من السنّة أنّ رسول اللّه هيّأ جيشا بقيادة « أسامة » وجعل في الجيش أبا بكر وعمر وقال :
لقد خلط المحاور العلوي بين السبّ واللعن مع أن الفرق بينهما واضح ، وإن كان السبّ من اللوازم البعيدة للعن كما أفدنا ذلك في الإجابة على الإيراد الحادي عشر فليراجع .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 152
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص١٥٢