الفرقة الرابعة عشرة : الرّزامية « 1 » :
وهم الذين ساقوا الإمامة إلى محمد بن الحنفية ، ثم إلى ابنه ثم ، إلى علي بن عبد الله ابن العباس ، ثم ساقوها في ولده إلى المنصور ، ثم ادعوا حلول الإله تعالى - في أبى مسلم وأنه لم يقتل ، واستحلوا المحارم .
ومنهم من ادعى الإلهية في المقنع « 2 » ، وهؤلاء أيضا كفرة بدعواهم حلول الإله في غيره .
الفرقة الخامسة عشرة : المفوضة « 3 » :
زعموا أن الله تعالى - خلق محمدا - صلى اللّه عليه وسلم - أولا وفوض إليه خلق الدنيا ، وإنه الخلاق لها ، بما فيها .
ومنهم من قال مثل هذه المقالة ، في علي كرم الله وجهه ؛ وهو باطل بما بيناه من امتناع وجود خالق غير الله - تعالى « 4 » .
الفرقة السادسة عشرة : البدائية « 5 » :
الذين جوزوا البداء « 6 » على الله - تعالى - ، وأنه يريد الشيء ثم يبدو له ويظهر له ما لم يكن ظهر له أولا ؛ فإنه لا / معنى للبداء إلا هذا ، ومنه يقال بدا لنا سور المدينة : أي ظهر - بعد أن لم يكن ظاهرا ، وقال الشاعر :
ولما بدا لي أنها لا تحبني * وأن هواها ليس عنى بمنجلى
هامش
( 1 ) أتباع رجل يقال له رزام بن رزم من مرو . قال الأشعري في المقالات ويقال لها الأبومسلمية أيضا ، انظر بشأن هذه الفرقة بالإضافة لما ورد هنا . مقالات الإسلاميين للأشعرى ص 96 ، والملل والنحل ص 153 ، والفرق بين الفرق ص 256 . والتبصير في الدين ص 76 . وشرح المواقف ص 31 من التذييل .
( 2 ) المقنع : رجل من أهل مرو كان على دين الرزامية احتجب عن الناس ببرقع واغتر به جماعة وقتل في عهد الخليفة المهدى سن 163 ه .
( 3 ) المفوضة : انظر بشأن هذه الفرقة : التبصير في الدين ص 75 فقد ذكر الأسفرايينى أن هذه الفرقة فرع من فرقة الغرابية ، وقال بهذا أيضا البغدادي في الفرق بين الفرق ص 251 وقال وهذه الفرقة شر من المجوس ، والنصارى .
وانظر أيضا اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 59 وشرح المواقف ص 31 .
( 4 ) راجع ما مر في الجزء الأول - القاعدة الرابعة - الجزء الأول - القسم الأول - النوع السادس - الأصل الثاني : في أنه لا خالق إلا الله - تعالى - ولا مؤثر في الحوادث سواه ل 211 / ب وما بعدها .
( 5 ) انظر بشأن هذه الفرقة مقالات الإسلاميين ص 113 ، وشرح المواقف - التذييل - ص 32 .
( 6 ) البداء : ظهور الرأي بعد أن لم يكن . ( التعريفات للجرجاني ص 52 ) .