قولهم : إنه عطّل حدا لا نسلم ذلك ؛ لأن التعطيل يستدعى سابقة الوجوب ، والحدّ على المغيرة لم يجب ؛ لنقصان نصاب « 11 » / / الشهادة « 1 » .
قولهم : إنه لقّن الشاهد المداهنة في الشهادة / لا نسلم ؛ بل غايته أنه قال : إني لأرى وجه رجل ما كان الله ليفضح بشهادته رجلا من أصحاب رسول الله - صلى اللّه عليه وسلم ، [ معناه أنى أتفرس فيه أنه ليس معه شهادة يفضح بها رجلا من أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ] « 2 » ، وليس في ذلك ما يوجب التعليم بالمداهنة .
قولهم : إنه أراد أن يقيم الحد مرة ثانية ، على بعض الشهود ، حيث كرر الشهادة بعد إقامة الحد عليه ، إنما كان كذلك ؛ لأنه ظنّ أنه قذف ثان غير القذف الأول ، فلما قال له عليّ - عليه السلام - إن جلدته رجمت صاحبك » معناه : إن حددته لظنك أن ما صدر منه من الشهادة ثانيا غير الشهادة الأولى ؛ فقد كمل نصاب الشهادة على الزنا ؛ فيلزم أن ترجم المغيرة ؛ فرجع عمّا ظنّه « 3 » وليس ذلك بدعا من أحوال المجتهدين ، كما رجع عليّ - عليه السلام - عن المنع من بيع أمهات الأولاد إلى بيعهن « 4 » .
قولهم : إنه أخطأ في صورة الإنكار من ثلاثة أوجه ؛ لا نسلم ذلك .
قولهم : إنه تجسّس ؛ لا نسلم [ ذلك ] « 5 » ؛ بل أخبر بذلك خبرا حصل له به الظن الموجب للإنكار .
قولهم : إنه دخل بغير إذن مسلم ؛ ولكن لا نسلم أن الاستئذان في مثل هذه الحالة واجب ؛ ليكون مخطئا بتركه ؛ وذلك لأن إنكار المنكر ، واجب على الفور ويلزم من الاستئذان تأخيره ؛ فلا يجب .
قولهم : إنه لم يسلّم .
هامش
( 11 ) / / أول ل 178 / أمن النسخة ب .
( 1 ) قارن بما ورد في المصدر السابق .
( 2 ) ساقط من أ .
( 3 ) قارن بمنهاج السنة 3 / 148 .
( 4 ) راجع ما مر في ل 286 / أو هامشها .
( 5 ) ساقط من أ .