الأول : مسلم ؛ لأنّ مثل هؤلاء مما تحيل العادة تواطؤهم على الكذب ، بخلاف ما إذا لم يكونوا كذلك ، وما مثل هذا الشرط أيضا مما لا يعلم في كل ما يدعى فيه التواتر « 1 » .
سلمنا عدم اشتراط ذلك ولكن متى يفيد العلم إذا كانوا أولياء مؤمنين ، أو إذا لم يكونوا كذلك .
الأول : مسلم . والثاني : ممنوع . فإنهم إذا كانوا مؤمنين ؛ فالعادة أيضا تحيل على جميعهم التواطؤ على الكذب بخلاف الفسقة ؛ وهذا الشرط أيضا غير معلوم فيما ادعى تواتره « 2 » .
سلما عدم اشتراط ذلك . ولكن متى يفيد العلم . إذا كان فيهم الإمام المعصوم ، كما ذهب إليه الروافض « 3 » ، أو إذا لم يكن .
الأول : مسلم لاستحالة الكذب على المعصوم ، [ وإذا كان خبرهم موافقا لخبر المعصوم « 4 » ] فالخبر الموافق للصادق ؛ يكون صادقا .
والثاني : ممنوع إذ لا يتعذر تواطؤ الفسقة ، إذا لم يكن فيهم المعصوم على الكذب ، وهذا الشرط أيضا غير معلوم في كل ما ادّعى تواتره .
سلمنا عدم اشتراط ذلك ، ولكن متى يكون مفيدا للعلم : إذا استوى طرفاه وواسطته في الصفات الموجبة للعلم ، أو إذا لم يكن كذلك . الأول : مسلم .
والثاني : ممنوع ؛ وذلك لأنه إذا لم تكن الشروط المعتبرة في إفادة العلم متحققة في رواة بعض الأعصار ، مع أن خبرهم / مستقل بنفسه ؛ لم يكن العلم حاصلا به ؛ وما مثل هذا الشرط فغير معلوم فيما ادعى تواتره .
هامش
( 1 ) وقد رد الآمدي على هذه الشبهة : « بأنه إما أن يبلغ عدد المخبرين إلى حد يمتنع معه تواطؤهم على الكذب عادة ، أولا يكون كذلك .
فإن كان الأول : فلا أثر لهذه الشروط .
وإن كان الثاني : فالعلم غير حاصل بخبرهم سواء وجدت هذه الشروط أو لم توجد » ل 159 / ب .
( 2 ) وقد رد الآمدي على هذه الشبهة أبيضا : ( ل 159 / ب ) « بأن أهل قسطنطينية لو أخبروا بموت ملكهم حصل العلم الضروري بذلك وإن كانوا كفرة » .
( 3 ) كما رد على الروافض « بأنه لو أخبر العدد الكثير الّذي يمتنع معه التواطؤ على الكذب عادة ؛ لحصل العلم بذلك ، وإن لم يكونوا معترفين بوجود الإله - تعالى - وبهذا يبطل قولهم : شرطه أن يكون فيهم الإمام المعصوم » [ المصدر السابق ] .
( 4 ) ساقط من ( أ ) .