[ شبه الخصوم على رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - ]
الشبهة الأولى « 1 » :
لا نسلم أن محمدا / كان موجودا ، وأنّه ادّعى الرسالة .
قولكم : ذلك معلوم بالخبر المتواتر .
قلنا : ما ذكرتموه قضية تصديقيّة أحد تصوراتها التواتر « 11 » / / فلا بد من تصوره ؛ وهو غير متصوّر ؛ لأنه لا يخلو .
اما أن يكون مضبوطا بعدد خاص معين ، أو بما يحصل العلم عنده ، أو لشيء أخر :
الأول : ممتنع : فإنّه ما من عدد معيّن يفرض إلا ويجوز أن لا يحصل العلم بخبرهم .
وعند ذلك : فإما أن يكون ذلك متواترا أو لا يكون متواترا .
فإن كان الأول : فقد بطل القول بأن التّواتر مفيد للعلم .
وإن كان الثاني : فقد بطل ضبط التواتر به .
وإن كان الثاني : [ « 2 » وهو أن يكون التّواتر مضبوطا بحصول العلم به « 2 » ] ؛ فهو دور من حيث أنا لا نعلم حصول العلم بالتّواتر الا بعد تصوّر التّواتر ، ولا يتصوّر التّواتر إلا بحصول العلم به ؛ وهو محال . ثم يلزم عليه خبر الواحد إذا احتفّت به القرائن ؛ فإنّه مفيد للعلم عندكم ؛ وليس متواترا .
وإن كان الثالث : فلا بد من تصويره ، والدّلالة عليه .
سلمنا أن المفهوم من التواتر متصور ، ولكن لا نسلم لزوم حصول العلم به كما ذهب إليه السمنية ؛ لأنه لو حصل العلم به ، فإما أن يكون حاصلا بخبر كل واحد من الآحاد ، أو بخبر بعضهم ، أو بالمجموع .
لا جائز أن يقال بالأول لوجهين :
الأول : أنه معلوم البطلان بالضرورة .
هامش
( 1 ) وقد رد الإمام الآمدي على هذه الشبهة بقوله : ل 158 / ب بأن « ذلك معلوم ضرورة بخبر التواتر ، ومن أنكر ذلك فقد ظهرت مجاحدته وسقطت مكالمته : كمنكر وجود مكة ، وبغداد .وليس يصح في الأذهان شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل( 11 ) / / أول ل 82 / أ .
( 2 ) ساقط من ( أ ) .