الجسماني « 1 » ، والشريعة طافحة بما ورد على لسان الرسول المؤيد بالمعجزات الدالة على صدقه من الآيات ، والأخبار الدالة على وقوع حشر الأجساد ونشرها .
[ الأدلة من الكتاب الكريم ]
أما الآيات : فقوله تعالى : -
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 2 »
وقوله تعالى : -
فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ
« 3 »
وقوله تعالى : -
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
« 4 »
وقوله تعالى : -
رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
« 5 »
وقوله تعالى : -
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ
« 6 »
وقوله تعالى : -
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ
« 7 »
وقوله تعالى : -
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 8 »
هامش
( 1 ) الإيمان بالمعاد مما دل عليه الكتاب والسنة ، والعقل والفطرة السليمة فأخبر الله عنه في كتابه العزيز ، وأقام الدليل عليه ، وردّ على منكر به في غالب سور القرآن . وذلك : أن الأنبياء عليهم السلام كلهم متفقون على الايمان بالأخرة ، فإن الإقرار بالرب عام في بني آدم ، وهو فطرى ، كلهم يقر بالرب إلا من عاند كفرعون ، بخلاف الإيمان باليوم الأخر ؛ فإن منكريه كثيرون . ومحمد - صلى الله عليه وسلم - لما كان خاتم الأنبياء ، وكان قد بعث هو والساعة كهاتين وكان هو الحاشر المقفى - بين تفصيل الآخرة بيانا لا يوجد في شيء من كتب الأنبياء . ولهذا ظن طائفة من المتفلسفة ونحوهم ، أنه لم يفصح بمعاد الأبدان إلا محمد - صلى الله عليه وسلم - وجعلوا هذه حجة لهم في أنه من باب التخييل والخطاب الجمهوري [ شرح الطحاوية ص 463 ، 464 ] .
( 2 ) سورة البقرة 2 / 28 .
( 3 ) سورة البقرة 2 / 85 .
( 4 ) سورة البقرة 2 / 281 .
( 5 ) سورة آل عمران 3 / 9 .
( 6 ) سورة آل عمران 3 / 25 .
( 7 ) سورة آل عمران 3 / 161 .
( 8 ) سورة آل عمران 3 / 185 .