قولهم : إن إبليس له ذرية .
قلنا : ليس في ذلك ما ينافي كونه من الملائكة .
قولهم : إن الذرية لا تكون إلا من ذكر ، وأنثى ؛ مسلم .
قولهم : الملائكة لا إناث فيهم .
قلنا : إنما يلزم أن يكون في الملائكة إناثا ، أن لو امتنع حصول الذرية من جنسين ، وما المانع أن تكون ذرية إبليس منه ، مع كونه من جنس الملائكة ، ومن غير جنسه .
قولهم : إن إبليس مخلوق من النار . والملائكة من النور .
قلنا : فلا منافاة أيضا بين كون إبليس من جنس الملائكة وإن كان أصل خلقه ، خلاف أصل خلق باقي الملائكة .
قولهم : إنه يجوز الاستثناء من غير الجنس كما ذكروه .
قلنا : مسلم ، غير أن الأصل : إنما هو الاستثناء من الجنس ، ولذلك كان هو الغالب ، والمتبادر إلى الفهم من الاستثناء .
قولهم : إن إبليس لم يكن داخلا في عموم أمر الملائكة ؛ بل كان مأمورا على انفراده .
قلنا : لا نسلم ذلك ، فإنه لم يرد غير قوله - تعالى - :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ
« 1 » .
وقوله - تعالى - :
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ
« 2 » . ليس فيه ما يدل على تخصيصه بالأمر . فإن ذلك يصح وإن كان داخلا في عموم أمر الملائكة .
قولهم : في الآية الأخرى .
لا نسلم دلالتها على عصيان الملائكة .
قلنا : دليله ما سبق .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 / 34 .
( 2 ) سورة الأعراف 7 / 12 .