قولهم : سلمنا عود الضمير في قوله
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
إلى الشمس ، ولكن لا يمتنع أن يكون غاية لعرض الخيل .
قلنا : ولا منافاة بين كونه غاية لعرض الخيل ، وبين كون العرض إلى غروب الشمس سببا لفوات الصلاة على ما ذكرناه . وما ذكره الجبائي .
فقول مبتدع غير موثوق به ؛ فلا يقع في مقابلة رواته الثقات المعتبرين من المفسرين .
قولهم : إنه - تعالى - ابتدأ الآية بمدح سليمان ، والثناء عليه .
لا نسلم ذلك : فإنه قد قال ثعلب وهو زعيم أهل الأدب أن قوله
نِعْمَ الْعَبْدُ
يحتمل أن يكون لسليمان ، ويحتمل أن يكون لداود .
وعند ذلك فلا يخلو : إما أن يتعذر / الجمع بين هذا الثناء ، وما نسب إليه من ترك الصلاة ، أو لا يتعذر .
فإن تعذر : وجب صرفه إلى داود ؛ ضرورة صحة ما ذكرناه من النقل .
وإن لم يتعذر : فقد بطل ما ذكروه .
قولهم : إما أن يحمل رده لها ، ومسحه لها بالسوق ، والأعناق : على المسح باليد ، أو العرفية بالسيف .
قلنا : وما المانع من حمله على العرفية .
قولهم : لم يجر للسيف ذكر .
قلنا : أكثر أهل التفسير ، وهم أرباب اللغة ، ذهبوا إلى أن المسح هاهنا بمعنى القطع « 11 » / / وسواء كان ذلك بالسيف ، أو بغيره ، ولهذا يقول العرب مسحته بالسيف ، إذا قطعته .
قولهم : العرب لا تسمى الضرب بالسيف مسحا .
لا نسلم ذلك : فإن العرب تقول مسح علاوته بالسيف إذا ضربها .
قولهم : يمتنع على النبي أن يعاقب الخيل ؛ لكونها شغلته عن العبادة .
هامش
( 11 ) / / أول ل 100 / ب من النسخة ب .