تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فإن كان مناقضا له : فهو تكذيب له . وإن لم يكن مناقضا له : فسؤاله نجاته ذنب وسيئة ودليله أمران : الأول : أنه نقل أهل التفسير أن الله - تعالى - عاتب نوحا في ابنه بقوله - تعالى -
إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
« 1 » فبكى نوح بعد عتابه على ذلك ثلاثمائة عام حتى صار تحت عينيه مثل الجدول من البكاء وقال
رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ
- بعد النهى -
ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ
« 2 » . وذلك يدل على سابقة الذنب ، والإساءة بسؤاله . والثاني : أنه قال
وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 3 » وذلك أيضا يدل على سابقة الجريمة في سؤاله ، وعلى هذا : فقد خرج الجواب عما ذكروه من التأويل الثاني ، والثالث .
هامش
( 1 ) « سورة هود » 11 / 46 . ( 2 ) « سورة هود » 11 / 47 . ( 3 ) سورة هود 11 / 47 .