تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وعلى ما حققناه فكون الرب - تعالى - آمرا ، ناهيا ، مخبرا ، معلل بالأمر ، والنهى ، والخبر هذا إن كانت الأحكام غير متلازمة . وإن كانت متلازمة : فقد قال إمام الحرمين « 1 » : لا نقطع فيها باتحاد العلة ، ولا بتعددها دون دلالة السمع . والّذي نختاره : إنما هو التفصيل : وذلك أن يقال : الأحكام المتلازمة إما في الشاهد ، وإما في الغائب : فإن كانت متلازمة في الشاهد : فإما من جنس واحد : كالعالميات أو من أجناس : كالعالمية ، والقادرية . فإن كان الأول : فالحق أن العلة واحدة ؛ لما سبق تقريره في مبدأ الكتاب « 2 » . وإن كان الثاني : فالواجب إنما هو التعليل بعلل متعددة ؛ على ما سبق في القسم الأول . وأما في الغائب : فإن كانت من أجناس : ككونه حيّا ، وعالما ؛ فالعلة / متعددة ؛ لما تحقق . وإن كانت من جنس واحد « 11 » / / ككونه عالما بنفسه ، وصفاته ؛ فقد سبق التحقيق في أن عالميته واحدة لا متعددة ، وأن العلة لها واحدة « 3 » . وإنما الاختلاف في التعلق والمتعلق ، لا غير . وهذا الاستقصاء مع التحرير ؛ لم يقله أحد من الأصوليين .
هامش
( 1 ) انظر الشامل في أصول الدين ص 674 . ( 2 ) راجع ما سبق في الجزء الأول - القاعدة الثالثة - الباب الثاني - الفصل السابع - الدليل الخامس : إلحاق الغائب بالشاهد ل 40 / أ . ( 11 ) / / أول ل 67 / أمن النسخة ب . ( 3 ) راجع ما سبق في الجزء الأول ل 82 / ب وما بعدها .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 446 | سيف الدين الآمدي