الفصل الرابع في أن العلة العقلية لا بد وأن تكون مطردة منعكسة « 1 »
والاطراد : هو أن يوجد الحكم بوجود العلة .
والانعكاس : هو أن ينتفى الحكم عند انتفاء العلة .
أما الاطراد « 11 » / / فلا نعرف فيه خلافا بين القائلين بالأحوال .
وأما الانعكاس : فقد اتفقوا أيضا : على اشتراطه في الأحوال المتجددة : ككون الواحد منا عالما ، وقادرا ونحوه
وأنه مهما انتفى العلم ، والقدرة ؛ فلا عالمية ؛ ولا قادرية واختلفوا في الأحوال القديمة : ككون الرب - تعالى - عالما ، وقادرا ونحوه .
فمن قال بالأحوال من أصحابنا :
لم يجوز وجود عالمية الباري - تعالى - وقادريته ؛ دون العلم والقدرة
وجوزه المعتزلة : كما عرف في الصفات « 2 » .
احتج الأصحاب على لزوم الاطراد ، والانعكاس
أما الاطراد : فهو أنّا نعلم بالضرورة : أن العلم إذا قام بمحل ؛ وجب كون ذلك المحل عالما .
وإنما النزاع في أن كون المحل عالما . هل هو نفس قيام العلم به ، أو هو زائد عليه ؟
فمن قال : بكونه زائدا / ؛ فقد اعترف أن قيام العلم بالمحل ؛ يلزمه كون المحل عالما ؛ ولا معنى للاطراد إلا هذا .
هامش
( 1 ) لمزيد من البحث والدراسة انظر من كتب السابقين :
الشامل في أصول الدين لإمام الحرمين ص 660 وما بعدها . ومن كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي المواقف للإيجي ص 93 المسألة الرابعة . وشرح المواقف للجرجاني 4 / 198 - 200 .
( 11 ) / / أول ل 65 / أ .
( 2 ) راجع ما سبق في الجزء الأول - القاعدة الرابعة - الباب الأول - القسم الأول - النوع الثاني ل 53 / ب وما بعدها .