قولهم : متى يمتنع ذلك : إذا كان محل العلم هو جزء من محل الحكم ، أو إذا لم يكن .
قلنا : مطلقا أما إذا لم يكن جزء من محل الحكم ؛ فلما سبق .
وأما إذا كان جزء من محل الحكم : فلأنه لو جاز تعدى حكم العلة القائمة بجزء من الجملة [ إلى الجملة ] « 1 » للزم منه المحال ؛ وما لزم عنه المحال ؛ فهو محال .
وبيان الملازمة :
أنه لو جاز أن نحكم على الجملة بكونها « 11 » / / عالمة : عند قيام العلم بجزء منها ؛ لجاز الحكم على الجملة بكونها جاهلة بما كانت عالمة به عند قيام الجهل بذلك الشيء المعلوم ، ببعض الجملة .
وكون الذات عالمة بشيء ، وجاهلة به ، من جهة واحدة ؛ محال .
وهذا المحال : إنما لزم من ثبوت حكم العلم ، والجهل بغير الجزء الّذي هو قائم به ؛ فيكون محالا .
فإن قيل : المحال إنما لزم من تصوير قيام العلم ، بجزء من الجملة ، والجهل بجزء آخر منها ؛ وهو محال عندنا ؛ لتضادهما باعتبار تضاد حكميهما : كما سبق في التضاد « 2 » فكان المحال لازما عن ذلك ؛ لا عن تعدّى حكم العلة عن محلها .
قلنا : عنه جوابان :
الأول : أن قيام العلم ، والجهل بجزءين من الجملة :
إما أن يكون ذلك محالا باعتبار ذاتيهما ، أو باعتبار أمر خارج
لا جائز أن يكون ذلك باعتبار ذاتيهما :
فإنا لو قطعنا النظر عن تعدية حكميهما إلى الجملة ، واجتماع الحكمين المتضادين ؛ لما كان وجود العلم في جزء من الجهل ؛ ووجود الجهل في جزء آخر ممتنعا .
هامش
( 1 ) ساقط من « أ » .
( 11 ) / / أول ل 64 / ب من النسخة ب .
( 2 ) راجع ما سبق في الأصل الثالث - الفصل الخامس : في تحقيق معنى المتضادين . ل 78 / أو ما بعدها .