تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الاسترسال بالدعوى ؛ لما عرى عن مقابلة ما ذكروه بمثله : وهو أن يقال : ولو جاز أن تكون الذوات في العدم شيئا ؛ فهي غير مدركة ، ولو جاز أن تكون شيئا ؛ ولا يكون مدركا ؛ لجاز أن يكون شيئا ، ولا يكون معلوما . الثاني : أنه ينتقض بالمعدوم المستحيل الوجود ؛ فإنه معلوم ، وليس بشيء ، ولا مدرك بالاتفاق .

وعن الشبهة التاسعة :

من وجهين : الأول : هو أن كون الجوهر جوهرا ، والسواد سوادا ؛ لا يزيد عندنا على نفس الجوهر والسواد ؛ بل هو هو . فإذا كان الجوهر والسواد ، معلولا ؛ كانت صفة معلولة ، ومعنى كون الجوهر جوهرا ، والسواد سوادا صفة واجبة أنه لا تثبت ذاته إلا جوهرا . وكذلك في السواد وغيره ؛ وذلك لا يوجب الاستغناء عن الفاعل . الثاني : أنه ينتقض بكون الحادث حادثا . فإنه صفة نفسية واجبة له ؛ وهو غير مستغن عن الفاعل .

وعن الشبهة العاشرة :

ما سبق في الفصل الّذي قبل هذا الفصل « 1 » ، ولله الحمد على نعمه .
هامش
( 1 ) راجع ما سبق في الفصل الثالث ل 107 / ب .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 403 | سيف الدين الآمدي