وعن الشبهة السادسة :
أن القصد إلى الإيجاد يستدعى ثبوت المقصود في نفسه ، أو أن يكون متصورا في نفس القاصد ، ومعلوما له ، الأول : ممنوع . والثاني : مسلم .
وعن الشبهة السابعة :
من وجهين :
الأول : أن الغير « 11 » / / لا يخلو : إما أن يشترط فيه أن يكون شيئا وذاتا ، أو لا يشترط فيه ذلك .
فإن كان الأول : فالمختار أنه ليس غيرا لعدم تثبته ، وإلا لزم أن يكون هو الله - تعالى - على / هذا التقدير .
وإن كان الثاني : فالمختار أنه غير الله ، ولكن لا يلزم منه أن يكون شيئا . وهذا من أحسن وجوه النظر ؛ فليعلم .
الوجه الثاني أن ما ذكروه ينتقض بصور منها :
أن المعدوم المستحيل الوجود ليس بشيء ، ولا هو الله - تعالى - مع صحة قول القائل :
لا يخلو : إما أن يكون هو غير الله - تعالى - أوليس هو غير الله - تعالى - ؛
فإن كان الأول : لزم أن يكون شيئا .
وإن كان الثاني : لزم أن يكون هو الله - تعالى .
ومنها : المستحيل مع الممكن . ومنها : العدم الممكن بالنسبة إلى مقابله من الوجود ؛ فإن المستحيل ؛ ليس هو نفس الممكن ؛ ولا هو شيء . وكذلك العدم ؛ ليس هو نفس الوجود . ولا هو شيء وفي صور النقض من هذا الجنس متسع ؛ فكل ما هو جواب في هذه الصور ؛ فهو جواب فيما نحن فيه .
وعن الشبهة الثامنة :
من وجهين :
الأول : أنّ ما ذكروه تمثيل من غير جامع ؛ فلا يقبل ولو امتنع في ذلك بمجرد
هامش
( 11 ) / / أول ل 60 / ب من النسخة ب .