وإن كانت ممكنة : فيلزم أن يكون لها مؤثر ، ومع ذلك ليست حادثة .
والجواب : أما قوله : بأن الواحد منا قد يريد بقاء الشيء : إن أراد به نفس الباقي ، فممنوع ؛ لما فيه من إرادة تحصيل الحاصل .
وإن أراد به البقاء ؛ فالبقاء ، عند القائل به عرض متجدد ؛ وهو زائد على نفس الباقي ؛ وليس باقيا .
قوله : لا معنى للبقاء غير حصول الباقي في الزمن الثاني ؛ باطل بذات الله - تعالى - فإنها باقية .
وإذا قيل : إن الباقي باق ببقاء ؛ فليس بقاؤها نفس حصولها في الزمن الثاني .
وإلا كان / وجود الرب - تعالى - زمانيا ؛ وليس كذلك .
وإن سلمنا : أنه لا معنى للبقاء ، غير حصول الشيء في الزمن الثاني .
ولكن لا نسلم أنه غير زائد على نفس الباقي .
قوله : لو كان زائدا ؛ لكان له أيضا حصول في الزمان .
قلنا : حصول في الزمان هو نفس [ ذلك الحصول ] « 1 » أو حصول زائد عليه .
الأول : مسلم . والثاني : ممنوع ؛ وعلى هذا ؛ فلا تسلسل .
وأما النقض بالعلم ، والعالمية : فمبنى على القول بالأحوال ؛ وسيأتي إبطاله « 2 » .
وأما النقض بالشرط ، والمشروط : فغير متجه ؛ إذ الشرط غير مؤثر في وجود المشروط ، لا ابتداء ، ولا دواما ، والكلام إنما وقع في الاحتياج إلى المؤثر .
قوله : إن الباقي حال بقائه مفتقر إلى المؤثر ، لكونه ممكنا .
قلنا : الباقي وإن كان ممكنا في حال بقائه ؛ فهو مفتقر إلى المؤثر في وجوده ، ووجوده الثاني في حال بقائه عين الوجود الأول ، وقد أثرت فيه العلة أولا ، فلا تكون مؤثرة فيه ثانيا .
قوله عدم لشيء ينافي وجود الشيء .
هامش
( 1 ) ساقط من ( أ ) .
( 2 ) راجع ما سيأتي ل 114 / أو ما بعدها .