وإن كان الثاني : - فما قام به أيضا إما عرض ، أو جوهر .
فإن كان عرضا : فالكلام فيه كالكلام في الأول / ؛ وهو تسلسل ممتنع .
وإن كان جوهرا : فقيامه به لا معنى له غير وجوده بحيث الجوهر ، وقيام العرض الأول به لا معنى له غير قيامه بحيثه ، وحيثه ليس هو غير حيث الجوهر الّذي قام به .
فإذن العرضان بحيث الجوهر ، ولا معنى لقيام أحدهما بالآخر وإن كان أحدهما مشروطا في قيامه بالجوهر ، بقيام الآخر بالجوهر كما قيل في الحركة ، والبطء ، والسرعة ، وكل ما يتخيل فيه قيام العرض بالعرض .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 163
مساهمون: سيف الدين الآمدي
ص١٦٣