لشعاعها عليه ، أو يريد به أنها متعلقة به : كتعلق العلم القديم بالمعلومات ، والكلام القديم بنا : كما حققناه في الصفات ، وغير ذلك .
فإن كان الأول : فيلزم منه أن تكون الكلمة ذات شعاع ، وفي جهة من مطرح شعاعها ، ويلزم من ذلك أن تكون الكلمة جسما ، وأن لا تكون صفة للجوهر القديم ؛ وهو محال .
وإن كان الثاني : فهو حق غير أن تعلق الأقنوم بالمسيح بهذا التفسير لا يكون خاصة له على ما حققناه في الصفات .
وإن كان الثالث : فلا بد من تصويره ، والدلالة عليه .
وأما قول بعض النسطورية : إن كل واحد من الأقانيم الثلاثة إله ، حي ، ناطق ؛ فهو باطل بما ذكرناه في إبطال التثليث على الملكانية « 1 » .
وأما « 2 » من « 2 » أثبت منهم لله / تعالى - صفات أخرى : كالقدرة ، والإرادة ، ونحوها ؛ فهو حق ؛ لكن القول بإخراجها عن كونها من الأقانيم مع أنها مشاركة للأقانيم في كونها من الصفات ؛ فحكم « 3 » لا دليل عليه « 3 » - سوى ما نبهنا عليه من الفرق الّذي ذكروه سابقا - وقد « 4 » سبق إبطاله « 4 » .
وقولهم : بأن المسيح إنسان تام ، وإله تام ؛ وهما جوهران ؛ قديم وحادث ، فطريق الرد عليهم من وجهين :
الأول : التعرض لإبطال كون الأقنوم المتحد بجسد المسيح إلها ، وذلك بأن يقال :
إما أن يقولوا : بأن ما اتحد بجسد المسيح : هو الإله فقط ، أو أن كل أقنوم إله - كما ذهبت إليه الملكانية .
فإن كان الأول : فهو ممتنع ؛ لعدم الأولوية .
وإن كان الثاني : فهو أيضا ممتنع ؛ لما تقدم « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر ل 159 / أ .
( 2 ) في ب ( ومنهم من ) .
( 3 ) في ب ( تحكم من غير دليل ) .
( 4 ) في ب ( وقد أبطلناه ) .
( 5 ) انظر ل 159 / أ .