تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
والمراد بالسلام في قول لبيد : إنما هو الله - تعالى - ؛ إذ / السلام من أسمائه على ما يأتي : وأما الإجماع على الأسماء الحسنى في الأزل ؛ ( « 1 » فلا يمكن « 1 » ) التمسك به . أما على أصلكم : فإنه « 2 » وان تعذرت الأقوال الحادثة أزلا ؛ فالأقوال القديمة غير متعذرة عندكم ، فما المانع من أزلية الأسماء ؛ لأزلية الأقوال القديمة عندكم ؟ وأما عندنا : فلانه « 3 » يجب الحمل على أن الأسماء الحسنى كانت له في الأزل بالقوة ، والإمكان . وعليه : يجب حمل اتفاق العقلاء على الأسماء ، وإن سكت المسمون . ويدل عل ما ذكرناه من التأويل في جميع ما ذكرتموه أمور ثلاثة : الأول : هو أن الاسم في اللغة مأخوذ من السّمة : وهي العلامة ؛ وذلك إنما يتحقق في الأقوال الدالة ؛ دون المدلولات . الثاني : أنه لو كان الاسم هو المسمّى ؛ للزم تعدد الإله - تعالى - ؛ ضرورة تعددها ، وانعقاد الإجماع على تعدد الأسماء « 4 » ، وأنها تسعة وتسعون اسما ؛ والتعدد في الله تعالى - محال . الثالث : أنه لو كان الاسم هو المسمى ؛ لكان المسمى للنار عاما عليها ؛ وهو محال .

والجواب :

أما ما ذكروه على النصوص ، وقول سيبويه : فراجع إلى الإضمار في الكلام ما ليس فيه ؛ وهو ممتنع إلا لضرورة ولا ضرورة ؛ فإنا سنبطل ما يذكرونه من دليل التأويل . وأما حمل السلام في قول الشاعر على الله - تعالى - فبعيد ؛ لما حققناه من أن السلام المعهود هو المتبادر إلى الفهم من لفظ السلام عند الإطلاق ؛ فلا بد له من دليل .
هامش
( 1 ) في أ ( مما لا يمكن ) . ( 2 ) في ب ( فلأنه ) . ( 3 ) في ب ( فلا ) . ( 4 ) في ب ( أسمائه ) .