تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الثاني : أنه لو جاز أن تراد الإرادة ؛ لجاز أن تشتهى الشهوة ، وأن يتمنى التمني ، وكل ذلك محال . قلنا : أما داعى الإرادة لو اكتفى به عن إرادة الإرادة ؛ لاكتفى بداعي المراد عن إرادة المراد . وأما التسلسل : فإنما يلزم أن لو كانت كل إرادة مكتسبة مرادة بإرادة / مكتسبة ؛ وليس كذلك ؛ بل أمكن قطع التسلسل بالانتهاء إلى إرادة ضرورية حاصلة للفاعل بخلق الله - تعالى . فإن قيل : فلو « 1 » كان المراد « 1 » معصية ؛ فإرادته تكون معصية ؛ لأن إرادة المعصية معصية ، وهلم جرا ؛ فالإرادة المخلوقة لله - تعالى - تكون معصية ، ولا « 2 » يكون الرب - تعالى « 2 » - خالقها ؛ فقد سبق الجواب عن أمثال هذا « 3 » في مسألة خلق الأفعال . وما ذكروه آخرا ؛ فدعوى مجردة ، وتمثيل من غير جامع ؛ فلا يصح على ما عرف . كيف وأن ما ذكروه ، لازم عليهم في الإرادة السابقة على المراد بأزمنة ؛ فإنها لا بد وأن تكون مرادة على أصلهم كما بيناه . فما هو جوابهم ثم ؛ فهو جوابنا هاهنا . * * * * * * * * *
هامش
( 1 ) في ب ( فلو كانت إرادة المراد ) . ( 2 ) في ب ( فلا يكون الرب ) . ( 3 ) في ب ( هذه الشبهة ) .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 474 | سيف الدين الآمدي