تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وقال أكثر المعتزلة : يثبت لكل واحد منهما في كل جزء من أجزاء المثقل من الأفعال حالة الاجتماع ، ما كان يثبت له حالة الانفراد . والمذهبان واهيان : أما الأول : فلأنه لا بد وأن يكون فعل كل واحد منهما في بعض معين في نفس الأمر ، وليس ما تعين لفعل زيد فيه أولى من غيره ؛ لعدم الأولوية . وأما الثاني : فلأنه لو قيل : إذا كان المنفرد به لا يتم حمله له دون ما به حركة في كل جزء مثلا . فما المانع عند اجتماعهما من صدور خمسين حركة في كل جزء ، من كل واحد منهما ، من غير حاجة إلى ما به من كل واحد منهما ؟ لم يجدوا إلى دفعه سبيلا .

التفريع الثاني عشر :

( فيما « 1 » ) اختلف فيه الجبائي ، وابنه . من ذلك أن الثقيل الساكن ؛ هل يمكن أن يولد فيه سكون ، أم لا ؟ فمنع الجبائي من ذلك ؛ لاعتقاده أن مولد السكون الحركة ، ولا حركة . وجوزه ابنه ؛ لاعتقاده أن المولد للسكون : إنما هو الاعتماد ، والاعتماد على الثقيل في جهة ممكن . وكل واحد من القولين مقابل للآخر من غير دليل . ومن ذلك أن الجبائي : أحال قيام ألم بجسم من فعل الله - تعالى / دون الوهى ، وتفريق « 2 » الأجزاء « 2 » : محتجا على ذلك : بأنا لم نصادف ألما إلا كذلك ؛ فكان لازما . وخالفه أبو هاشم في ذلك وقال : لا يلزم من اطراد ذلك في الشاهد ، اطراده في الغائب ؛ لأن ما خرج عن محل القدرة في الشاهد ، لا يكون مباشرا بالقدرة ؛ بخلاف الغائب .
هامش
( 1 ) في أ ( مما ) . ( 2 ) ساقط من ب .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 455 | سيف الدين الآمدي