ثم يلزم عليهم : أنه لو كانت أعداد الأجزاء المنضمة عشرة ؛ فخلق في المحرك لها إحدى عشرة قدرة ؛ فالقدرة الزائدة على العشر : إما أن تكون مؤثرة مع تأثير باقي القدر ، أو غير مؤثرة .
فإن كان الأول : فهو محال ؛ لأنها : إما أن تؤثر في حركة أخرى زائدة على حركات القدر العشر ، أو فيما أثرت فيه باقي القدر .
لا سبيل إلى الأول ؛ للاستغناء عنها .
ولا سبيل / إلى الثاني ؛ لامتناع تأثير قدرتين في مقدور واحد .
وإن كان الثاني : فليس سقوط اعتبار أي قدرة فرض دون الباقي أولى من العكس وهذه المحالات ، إنما لزمت مما ذكروه ؛ فيكون محالا .
التفريع العاشر :
ذهب بعض المعتزلة : إلى أن ما يتحرك به الثقيل من الاعتمادات يمنة ، ويسرة ؛ يمكن أن يرتفع به إلى جهة فوق .
وخالفهم أبو هاشم ، وأتباعه في ذلك : محتجا عليهم بما يجده كل عاقل من التفاوت بين التحريك دحرجة ، وبين التحريك صعدا ؛ لكنه زعم أن ما يفتقر إليه الثقيل في تحريكه يمنة ويسرة ، من الحركات القائمة بكل جزء منه ، لا بد منه في جهة الدفع مع زيادة حركة واحدة .
ولو « 1 » قيل : لم حصرت الزيادة في حركة واحدة ؟ ، ولم لا كانت أكثر من ذلك ؟
وهي ما يعلم الله - تعالى - تحرك الثقيل عندها ؛ لم يجدوا إلى الحصر سبيلا .
التفريع الحادي عشر :
إذا تمالأ على حمل ثقيل اثنان يستقل كل واحد منهما بحمله - بتقدير انفراده به .
فقال عباد الصيمري ، والكعبي : إن كل واحد منهما منفرد بحمل بعض من المثقل لا يشاركه فيه صاحبه ، ولا يثبت لهما فعلان في جزء من المثقل .
هامش
( 1 ) في ب ( ولو قيل له ) .