تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

المسلك السادس :

أنه لو كان العبد موجدا لأفعال نفسه ، فعند ما يوجد منه الفعل : إما أن يصح منه الترك بدلا عن الفعل ، والفعل بدلا عن الترك ، أو لا يصح منه ذلك . فإن كان الأول : فترجح أحد الطرفين على الآخر : إما أن يتوقف على مرجح ، أو لا يتوقف على مرجح . فإن توقف على المرجح : فذلك المرجح : إما أن يكون من فعل العبد ، أو من فعل الله ، أو لا من فعل أحد . فإن كان ( من « 1 » ) فعل العبد : فالكلام فيه كالكلام في الأول ؛ وهو تسلسل ممتنع . وإن كان من فعل الله - تعالى - : فعند حصول ذلك المرجح : إما أن لا يصح معه الترك ، أو يصح معه الترك . فإن كان الأول ؛ فهو مجبور غير مختار . وإن كان الثاني : فكل ما هو ممكن أن يكون لا يلزم من فرض وقوعه المحال . فلنفرض الفعل تارة ، والترك أخرى . وعند ذلك : ففرض الوجود دون العلم « 2 » به : إن كان لا بمرجح ؛ فقد تحقق ( ترجح « 3 » ) أحد الجائزين لا بمرجح ؛ وهو محال . وإن كان بمرجح : فما فرض أو لا ليس هو « 4 » المرجح « 4 » ؛ وهو خلاف الفرض . ثم إن التقسيم بعينه عائد : وهو أنه مع فرض / وجود هذا المرجح هل يصح معه الترك ، أو لا ؟ والجبر ، أو التسلسل يكون لازما . وإن كان وجود ذلك المرجح لا بفعل أحد فهو : إما قديم ، أو حادث . لا جائز أن يكون قديما : وإلا لما كان صفة للحادث .
هامش
( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) في ب ( العدم ) . ( 3 ) ساقط من أ . ( 4 ) في ب ( بمرجح ) .