الزمن : إنما يلزم أن يكون بالعجز المضاد للقدرة ، أن لو لم تكن البنية المخصوصة قد اختلت ، ولم يفت شرط من شرائط القدرة ، ولا سبيل إلى إثباته .
الشبهة الثانية :
أنه قال : من أثبت العجز : استدل عليه بتعذر الفعل معه ، وليس ذلك من الأحكام المختصة بالعجز ؛ لإمكان ربطه بنفي القدرة ، وكذلك كل حكم يفرض مرتبا على العجز - وهو دليل العجز ؛ فإنه يمكن تقديره مع فرض عدم العجز ، وإذا « 1 » كان كل أثر يستدل به على العجز غير مختص به ؛ امتنع الاستدلال به عليه .
الشبهة الثالثة :
أن العجز غير محسوس في نفسه : كالألوان ، والطعوم ، ولا هو موجب لحال زائدة عليه يستدل بها عليه ؛ فلا سبيل إلى إثباته « 2 » .
[ الجواب عنها ]
والجواب عن الشبهة الأولى من وجهين : الأول : أن ( ما « 3 » ذكروه ) إنما يلزم المعتزلة القائلين باشتراط البنية .
وأما نحن : فلا نسلم وجود شرط للقدرة وراء الحياة ، وقد بينا كونها مشتركة بين حالة / العجز ، والاختيار ؛ فلا تصلح للتخصيص .
الثاني : أن ( ما « 4 » ذكروه ) في العجز ينعكس عليه في القدرة : وذلك أنه أمكن أن يضاف التمكن من الفعل إلى صحة البنية لا إلى القدرة كما أمكن إضافة عدم التمكن إلى اختلال البنية لا إلى العجز ، ولا جواب له عنه .
وعن الشبهة الثانية : لا نسلم أن الاستدلال على العجز بمجرد تعدد الفعل ، وعدم صحة الاستدلال على العجز بحكمه ، لا يوجب عدم العجز ؛ بدليل الروائح ، والطعوم ، وكل ما لا يوجب لمحله حالا ؛ فإنه ثابت ، وإن تعذر الاستدلال عليه بحكمه .
هامش
( 1 ) في ب ( وأن ) .
( 2 ) في ب ( بقائه ) .
( 3 ) في أ ( ما ذكره ) .
( 4 ) في أ ( ما ذكره ) .