ثم هي مؤولة ، ومعارضة .
أما تأويل الآية الأولى : فمن وجهين ذكرهما أهل التفسير :
الأول : أن المراد من قوله :
وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ
بالنسبة إلى أعمار أقرانه .
الثاني : أن المراد به ما يجرى في نسخ الآجال التي الآجال « 1 » مثبتة فيها ، من المحو ، والإثبات . وهو المراد من قوله - تعالى -
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
« 2 » ؛ وليس هو عائد إلى ما هو معلوم لله - تعالى .
وأما الآية الثانية : فقد قال أهل التفسير ، المراد من قوله :
ثُمَّ قَضى أَجَلًا
أي أجل الدنيا
وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
أجل الآخرة .
ونحن لا ننكر ذلك ، وإنما ننكر ثبوت أجلين للموت ، والحياة ؛ وليس في الآية ما يدل عليه ، والتأويل للحديث ؛ فكتأويل الآية الأولى .
وأما المعارضة / : فقوله - تعالى - :
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
« 3 » . وهو صريح في نفى التقديم ، والتأخير في « 4 » الأجل « 4 » .
وأيضا قوله - تعالى - :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
« 5 » .
وأيضا قوله - تعالى - :
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ
« 6 » وفي القول بأن القتل قطع للأجل ؛ مخالفة هذه النصوص .
وأيضا قوله - تعالى - :
وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ
« 7 » .
ووجه الاحتجاج به أنه أخبر بتوقف فعل الله - تعالى - على بلوغ الأجل ، فإذا كان فعل الله متوقفا على الأجل ، ولا « 8 » يكون قاطعا له ؛ ففعل الحادث أولى .
هامش
( 1 ) في ب ( إلا الآجال ) .
( 2 ) سورة الرعد 13 / 39 زائد في ب ( وعنده أم الكتاب ) .
( 3 ) سورة الأعراف 7 / 34 .
( 4 ) ساقط من ب .
( 5 ) سورة آل عمران 3 / 145 .
( 6 ) سورة الحجر 15 / 5 .
( 7 ) سورة العنكبوت 29 / 53 .
( 8 ) في ب ( فلا يكون ) .