الثالث : سلمنا امتناع ذلك ؛ ولكن ما المانع من الحكم على خبره بكونه قبيحا مطلقا .
أما بتقدير الصدق ؛ فلما يلزمه من القبيح .
وأما بتقدير الكذب ؛ فلكونه كذبا .
المسلك الثاني :
أنه لو قال القائل : زيد في الدار . ولم يكن فيها ، فلو كان قبيحا عقلا ؛ فالمقتضى لقبحه : إما ذات هذه الألفاظ ، أو عدم كونه في الدار ، أو المجموع ، أو أمر رابع .
لا جائز أن يقال بالأول : وإلا كان خبره قبيحا ، وإن كان زيد في الدار .
ولا جائز أن يقال بالثاني : لأن العدم لا يكون علة للأمر الثبوتى .
ولا جائز أن يقال بالثالث : فإن العدم لا يكون جزءا من علة الأمر الثبوتى .
وإن كان الرابع : فإما أن يكون ذلك المقتضى لازما لذلك القول مع عدم كون زيد في الدار ، أو غير لازم « 1 » .
فإن لم يكن لازما « 2 » : أمكن وجود ذلك القول « 3 » . مع عدم زيد في الدار ؛ ولا يكون / قبيحا .
وإن كان لازما : فإما لنفس القول ، أو لعدم كون زيد في الدار ، أو لهما ، أو لأمر آخر .
فإن كان لازما لنفس اللفظ : لزم القبح ، وإن وجد زيد في الدار .
وإن كان الثاني ، أو الثالث ؛ فهو ممتنع ؛ لما تقدم من أن العدم لا يكون علة ، ولا جزء علة للأمر الثبوتى .
وإن كان الرابع : فالكلام فيه كالكلام في الأول ؛ ويلزم [ منه ] « 4 » التسلسل .
ولقائل أن يقول :
هامش
( 1 ) في ب ( ملازم ) .
( 2 ) في ب ( ملازما ) .
( 3 ) في ب ( الفعل ) .
( 4 ) ساقط من أ .