سلمنا أن مناط الاسم كونه قائما بنفسه . غير أن ذلك غير كاف في جواز الإطلاق دون إذن الشارع وإلا لصح تسميته سخيا ؛ لكونه جوادا ؛ إذ هو مدلول اسم السخى في وضع / اللغة . وأن يسمى فقيها ؛ لكونه عالما ؛ إذ هو مدلول اسم الفقيه لغة ؛ وليس كذلك .
فإن قيل : قد يسمى أصل الشيء جوهرا . ومنه يقال لذات الشيء جوهره . ولنسب الرجل جوهره . وقد يطلق أيضا على كل شيء نفيس خطير أنه جوهر . ومنه يقال لبعض [ اللآلي « 1 » ] النفيسة جوهر ، والباري - تعالى - أصل كل شيء ، وأنفس من كل نفيس ؛ فكان جوهرا .
قلنا : إن لم يكن المصحح لإطلاق اسم الجوهر في الشاهد موجودا في الغائب ؛ فقد امتنع الإلحاق ، وإن كان موجودا ، فإنما يصح الإلحاق أن لو صح القياس في اللغة ؛ وهو غير مسلم ، وإن صح ؛ ولكن لا بد من الإطلاق الشرعي ، والإذن فيه على ما تقدم .
* * * * * * * * *
هامش
( 1 ) في أ ( الجواهر ) .