ولا يخفى أن الجمع بين الدليلين أولى من تعطيل أحدهما ، والعمل بالآخر .
سلمنا « 1 » ظهور ما ذكروه « 1 » / وترجحه ؛ ولكن إن دل على نفى الرؤية فلا يلزم « 2 » منه « 2 » انتفاء الجواز .
وقوله - تعالى - :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
« 3 » ليس فيه ما يدل على كونه محجوبا حالة الوحي ؛ وإلا لما كان الترديد مفيدا .
وأما وصف من طلب الرؤية بالعتوّ ؛ فلم يكن لكونه غير مرئى ؛ بل لأنه طلب ذلك على طريقة « 4 » التعجيز ، والتشكيك في نبوة المرسل إليه على ما سلف « 5 » .
وقوله - تعالى -
لَنْ تَرانِي
فقد سبق جوابه أيضا « 6 » .
وما ذكروه من الشبه العقلية ، فقد أبطلناها أيضا ؛ فيما تقدم « 7 » .
فهذا ما عندنا في هذه [ المسألة « 8 » ] والله أعلم .
* * * * * تم تحقيق الجزء الأول والحمد لله رب العالمين ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثاني وأوله النوع الرابع في إبطال التشبيه وما لا يجوز على الله تعالى
هامش
( 1 ) في ب ( وإن سلمنا ظهور ما ذكرتموه ) .
( 2 ) في ب ( فلا يدل على ) .
( 3 ) سورى الشورى 43 / 51 .
( 4 ) في ب ( سبيل ) .
( 5 ) انظر ل 138 / ب .
( 6 ) انظر ل 135 / أ .
( 7 ) انظر ل 129 / أ .
( 8 ) ساقط من أ .