تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
ولا يخفى أن الجمع بين الدليلين أولى من تعطيل أحدهما ، والعمل بالآخر . سلمنا « 1 » ظهور ما ذكروه « 1 » / وترجحه ؛ ولكن إن دل على نفى الرؤية فلا يلزم « 2 » منه « 2 » انتفاء الجواز . وقوله - تعالى - :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
« 3 » ليس فيه ما يدل على كونه محجوبا حالة الوحي ؛ وإلا لما كان الترديد مفيدا . وأما وصف من طلب الرؤية بالعتوّ ؛ فلم يكن لكونه غير مرئى ؛ بل لأنه طلب ذلك على طريقة « 4 » التعجيز ، والتشكيك في نبوة المرسل إليه على ما سلف « 5 » . وقوله - تعالى -
لَنْ تَرانِي
فقد سبق جوابه أيضا « 6 » . وما ذكروه من الشبه العقلية ، فقد أبطلناها أيضا ؛ فيما تقدم « 7 » . فهذا ما عندنا في هذه [ المسألة « 8 » ] والله أعلم . * * * * * تم تحقيق الجزء الأول والحمد لله رب العالمين ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثاني وأوله النوع الرابع في إبطال التشبيه وما لا يجوز على الله تعالى
هامش
( 1 ) في ب ( وإن سلمنا ظهور ما ذكرتموه ) . ( 2 ) في ب ( فلا يدل على ) . ( 3 ) سورى الشورى 43 / 51 . ( 4 ) في ب ( سبيل ) . ( 5 ) انظر ل 138 / ب . ( 6 ) انظر ل 135 / أ . ( 7 ) انظر ل 129 / أ . ( 8 ) ساقط من أ .