وعلى هذا : فلا يبعد أن يكون المراد من قوله :
تُبْتُ إِلَيْكَ
: أي رجعت « 1 » عن طلب الرؤية عند قوله - تعالى -
لَنْ تَرانِي
وقوله - عليه السلام - :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » ليس المراد به ابتداء الإيمان منه في تلك الحالة بالله - تعالى ؛ بل المراد إضافة الأولوية إليه لا إلى الإيمان ، ومعناه : وأنا أول المؤمنين .
الثاني : أنه وإن كانت توبته تستدعى سابقة الذنب ؛ فليس فيه ما يدل على أن الذنب في سؤاله ؛ بل جاز أن تكون التوبة عما تقدم من الذنوب قبل السؤال ؛ لما رأى من الأهوال ، والآية العظيمة من تدكدك الجبل ، على ما هو عادة المؤمنين الصلحاء من تجديد التوبة عما سلف ، إذا رأوا آية « 3 » عظيمة « 3 » ، وأمرا مهولا .
* * * * * * *
هامش
( 1 ) في ب ( رجعت إليك ) .
( 2 ) سورة الأعراف 7 / 143 .
( 3 ) في ب ( الآية ) .