قولهم : لا نسلم جواز ذلك في الدنيا .
قلنا : إذا ثبت أن المصحح للرؤية في الأجسام ، والألوان هو المصحح في حق الله - تعالى - فذلك المصحح ، مصحح في الدنيا ؛ فكان ( الباري « 1 » تعالى « 1 » ) جائز الرؤية في الدنيا ، وسواء تحققت الرؤية في الدنيا ، أم لا .
وفي التحقيق فهذه « 2 » الإشكالات مشكلة ، وما ذكرناه في جوابها ؛ فهو أقصى جهد « 3 » المقل « 3 » .
الحجة الثانية :
وهي قريبة من الأولى « 4 » .
قولهم : إن الرؤية تتعلق بالموجودات المختلفة : كالأجسام ، والألوان ، ومتعلق الرؤية منها « 5 » ليس إلا ما هو ذات ووجود ؛ وذلك لا يختلف وإن تعددت الموجودات .
وأما ما سوى ذلك مما يتعلق « 6 » به الاتفاق ، والافتراق ؛ فأحوال لا تتعلق بها الرؤية ؛ إذ ليست بذوات ، ولا وجودات .
وإذا كان متعلق الرؤية ، ليس إلا نفس الوجود ، وجب تعلقها بالبارى - تعالى ؛ لكونه موجودا .
ولا يخفى ما يرد عليها من الأسئلة ، الواردة على الحجة الأولى ، وأجوبتها ، وتختص بإشكال مشكل ؛ وهو أن الوجود : إما أن تتفق به الذوات ، أو لا تتفق .
فإن اتفقت به الذوات : فما تتفق به الذوات عند القائل بالأحوال حال ؛ فالوجود حال ؛ فلا يكون متعلق الرؤية . اللهم إلا أن يفرق بين حال ، وحال . [ كما « 7 » سبق « 7 » ] .
وإن لم تتفق به الذوات : فمتعلق الرؤية بين واجب الوجود ، وممكن الوجود لا يكون متحدا .
هامش
( 1 ) ساقط من أ .
( 2 ) في ب ( فأكثر هذه ) .
( 3 ) في ب ( جهل المقال ) .
( 4 ) أورد الآمدي هذه الحجة في غاية المرام ل 64 / أتحت عنوان المسلك الأول .
( 5 ) في ب ( هاهنا ) .
( 6 ) في ب ( يقع ) .
( 7 ) ساقط من أ .