تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

الفصل الأول في جواز رؤية الله - تعالى - عقلا

والّذي عليه إجماع الأئمة من أصحابنا « 1 » أن رؤية الله - تعالى - غير ممتنعة عقلا ؛ بل [ هي « 2 » ] جائزة في الدنيا ، والأخرى ، وهل الرؤية في الدنيا جائزة سمعا ؟ . فمما اختلف فيه . فجوزه بعض مثبتى الرؤية ؛ وأنكره آخرون . وذهب بعض من أثبت جواز الرؤية إلى امتناعها في الدنيا . وهل يجوز إطلاق القول بأن الله - تعالى - يجوز أن يكون مدركا ؟ فذهب القلانسي ، وعبد الله بن سعيد : إلى المنع من ذلك ، وجوزه باقي أصحابنا ، وهل يجوز أن يرى في المنام ؟ فجوزه بعض المثبتة للرؤية ، وأنكره آخرون . والحق أنه لا مانع من هذه الرؤية ، وإن لم تكن رؤية حقيقية . ولا خلاف بين أصحابنا أن الله - تعالى - يرى نفسه وجوبا . وأما المعتزلة « 3 » ، والخوارج ، وجماعة من الرافضة : فقد أجمعوا على امتناع رؤية الباري عقلا لذوي الحواس ، واختلفوا في رؤية الله - تعالى - لنفسه . فذهب الأكثرون إلى المنع من ذلك ، وجوزه الأقلون .
هامش
( 1 ) من كتب الأشاعرة المتقدمين على الآمدي انظر ما يأتي : اللمع للأشعرى ص 61 - 68 والإبانة ص 12 - 19 له أيضا والإنصاف للباقلاني ص 176 - 193 وأصول الدين للبغدادي ص 97 - 102 والإرشاد لإمام الحرمين ص 166 - 186 واللمع له أيضا ص 101 - 105 والاقتصاد للغزالي ص 30 - 36 ونهاية الأقدام للشهرستاني ص 356 - 369 والمحصل للرازي ص 136 - 139 ومعالم أصول الدين له أيضا ص 59 - 67 . ومن كتب الآمدي انظر : غاية المرام ص 159 - 178 . ومن الكتب المتأخرة التي تأثر أصحابها بالآمدي : انظر شرح الطوالع ص 185 - 189 والمواقف للإيجي ص 299 - 310 وشرح المقاصد 2 / 82 - 91 . ( 2 ) ساقط من أ . ( 3 ) عن موقف المعتزلة من الرؤية ونفيهم لها : انظر المغنى ، الجزء الرابع ، حيث يخصص القاضي عبد الجبار معظمه للكلام عن رؤية الباري من ص 33 - 240 وانظر أيضا شرح الأصول الخمسة له ص 232 - 277 والمحيط بالتكليف له أيضا ص 208 - 213 .