ومنهم : من حمل الاستواء في الآية على الاستعلاء والرفعة ، وينقدح فيه الإشكالان السابقان ، وجوابهما ما سبق .
ومنهم : من حمله على القصد والإرادة لخلق العرش ؛ فإن الاستواء قد يطلق بمعنى القصد « 1 » . ومنه قوله - تعالى -
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
« 2 » : أي قصد إلى السماء .
وفيه نظر ؛ فإن الاستواء وإن أطلق بمعنى القصد عند صلته بإلى ؛ فلا يلزم مثله ، عند صلته بعلى ؛ ولهذا يحسن أن يقال : فلان قاصد إليك ، ولا يقال : قاصد عليك .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) في ب ( القصد عند صلته بإلى ) .
( 2 ) سورة فصلت 41 / 11 .