المسألة السابعة في أن الله - تعالى - حىّ بحياة « 1 »
مذهب أصحابنا « 2 » : أن الله - تعالى - حىّ بحياة ، وأن الحياة صفة وجودية زائدة على ذات الرب « 3 » - تعالى - وما له من الصفات الوجودية السابق ذكرها . واتفقت المعتزلة « 4 » : على كونه حيا لا بحياة .
لكن منهم من قال : معنى كونه حيا : أنه لا يمتنع عليه أن يعلم ويقدر ، كأبي الحسين البصري .
وذهبت الفلاسفة « 5 » : إلى [ أن « 6 » ] معنى كونه حيا ، أنه ليس بميت .
احتج أصحابنا بثلاثة مسالك .
المسلك الأول :
قالوا : قد « 7 » ثبت أن الباري - تعالى - عالم ، قادر ، مريد . وشرط هذه الصفات في الشاهد كون المتصف بها حيا ؛ فيجب أن يكون الباري تعالى - حيا ؛ لأن الشرط لا يختلف شاهدا ، ولا غائبا .
هامش
( 1 ) في ب ( في إثبات صفة الحياة لله - تعالى - ) .
( 2 ) من كتب الأشاعرة المتقدمين على الآمدي :
انظر اللمع للأشعرى ص 25 .
والتمهيد للباقلاني ص 47 والانصاف له أيضا ص 35 وأصول الدين للبغدادي ص 105 والإرشاد لإمام الحرمين ص 63 ولمع الأدلة ص 82 والشامل ص 621 له أيضا .
والاقتصاد للغزالي ص 47 .
والمحصل للرازي ص 121 ومعالم أصول الدين له أيضا ص 44 .
ومن كتب الآمدي انظر غاية المرام ص 133 .
ومن كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي :
انظر شرح الطوالع ص 179 والمواقف للإيجي ص 290 وشرح المقاصد للتفتازانى 2 / 72 ، 73 .
( 3 ) في ب ( الله ) .
( 4 ) انظر الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ص 161 - 167 والمغنى له 5 / 229 - 231 والمحيط بالتكليف له أيضا ص 127 - 135 .
( 5 ) انظر كتاب الكندي في الفلسفة الأولى ص 86 تحقيق د / الأهوانى - طبع الحلبي سنة 1948 وعيون المسائل للفارابي ص 50 والنجاة لابن سينا ص 249 .
( 6 ) ساقط من أ .
( 7 ) في ب ( لو ) .