وأما كونه من أنواع « 1 » الإدراكات ، أو العلوم ؛ فمما لم يظهر لي بعد .
فإن قيل : فهل يجوز أن يخلق الله - تعالى - إدراكا خارجا عما ذكرتموه من الإدراكات ، أم لا ؟ .
« 2 » قلنا : قد « 2 » اختلف أئمتنا أيضا في ذلك .
فمنهم : من منع .
ومنهم : من جوز ؛ وهو مذهب ضرار بن عمرو .
والحق : أنه لا دليل قاطع على النفي ، والإثبات فلا سبيل إلى الجزم بأحدهما .
فإن قيل : فهل الإدراكات الحادثة مقدورة للبشر ، ( أم لا ) « 3 » ؟
قلنا : اتفق القائلون بها على أنها غير مباشرة القدرة « 4 » الحادثة ، غير أن مذهب أصحابنا أنها مخلوقة لله - تعالى - على ما سيأتي « 5 » .
ومذهب بعض البصريين من المعتزلة أن الرؤية منها حادثة بطريق التولد عند فتح العين ؛ وهو باطل على ما يأتي أيضا في إبطال التولد « 6 » ؛ والله أعلم .
* * * * * * *
هامش
( 1 ) في ب ( نوع ) .
( 2 ) في ب ( فقد ) .
( 3 ) ساقط من أ .
( 4 ) في ب ( بالقدرة ) .
( 5 ) انظر ل 217 / ب وما بعدها .
( 6 ) انظر ل 273 / أو ما بعدها .