قلنا : بل بالجميع . وما ذكروه في جهة / الإحالة ؛ فهو ممنوع على ما سبق في قاعدة العلم أيضا « 1 » .
قولهم : إما أن يعلم علمه ، أو لا يعلم علمه ، إلى آخر الشبهة ؛ فيلزم عليه علم الواحد منا ؛ فإن الواحد منا عالم بعلم بالاتفاق ، مع لزوم ما ذكروه من المحالات .
قولهم : لو كان عالما بعلم ؛ لكان فوقه عليم ؛ فقد سبق جوابه . في أول « 2 » المسألة « 2 » .
قولهم : إما أن يكون علمه قديما ، أو حادثا .
قلنا : بل قديم .
قولهم : فيجب أن يكون متعلقا بكل ما يصح أن يعلم .
قلنا : مسلم .
قولهم : فإذا تعلق علمه بوجود بعض الحوادث : إما أن يبقى مع عدمه ، أو لا يبقى .
قلنا : علم الله - تعالى - باق غير متغير ؛ بل المتغير إنما هو المتعلق : وهو الوجود ، والعدم ، والتعلق به ، فتعلق العلم بأن الشيء موجود ، غير تعلقه بأنه معدوم . من غير تغيير في نفس العلم ، ولا لزوم جهل في حق الله - تعالى -
قولهم : ما المانع أن يكون علمه هو نفس ذاته ؟
قلنا : لو كان علمه هو ذاته ؛ فذاته قائمة بنفسها ، وليست صفة لغيرها ؛ فيلزم أن يكون علمه قائما بنفسه ، ولا يكون صفة لغيره . ولو كان كذلك ؛ لكان كل علم هكذا ؛ لأن حقيقة العلم - من حيث هو علم - لا تختلف شاهدا ، ولا غائبا ، وإن اختلفا في القدم ، والحدوث ، وغير ذلك من الصفات الخارجة عن مفهوم العلم - من حيث هو علم .
قولهم : وإن كان زائدا على ذاته . فما المانع من كونه حادثا ؟
هامش
( 1 ) انظر ل 10 / أو ما بعدها .
( 2 ) ساقط من ب - انظر ل 74 / ب .