[ الوجه « 1 » ] العاشر : أن علمه القائم بذاته : إما أن يكون حادثا ، أو قديما .
لا جائز أن يكون حادثا : وإلا كان الرب - تعالى - محلا للحوادث ؛ وهو ممتنع .
وإن كان قديما : فيجب أن يكون متعلقا بكل ما يصح أن يعلم ؛ لأن نسبة العلم القديم [ إلى « 2 » ذاته « 2 » ] نسبة واحدة ؛ فليس تعلقه بالبعض أولى من البعض ؛ وذلك محال .
وبيان ذلك : هو أن علمه القديم إذا تعلق بوجود بعض / الحوادث : فعند عدم ذلك الحادث : إما أن يبقى علم الباري - تعالى - متعلقا بوجوده كما كان ، أو لا يبقى .
فإن كان الأول : لزم أن يكون علم الباري - تعالى - جهلا .
وإن كان الثاني : فيلزم « 3 » منه التغير في علم الله - تعالى - ؛ وهو محال .
فلم يبق إلا أن يكون علمه قائما لا في محل كما ذهب إليه الجهمية « 4 » .
سلمنا أنه عالم بعلم غير خارج عن ذاته ؛ ولكن ما المانع من أن يكون ذلك العلم هو نفس ذاته ؟ كما ذهب إليه أبو الهذيل بن العلاف « 5 » . ويدل عليه ما دل على نفى الصفات الزائدة كما تقدم « 6 » .
سلمنا أنه عالم بعلم قائم بذاته . وهو زائد عليها ؛ ولكن لا نسلم أنه قديم .
ودليله ما سبق في الوجه « 7 » العاشر .
سلمنا أنه قديم ؛ ولكن لا نسلم أنه واحد .
ودليله ما سبق في الوجه « 7 » السابع .
سلمنا أنه واحد ؛ ولكن لا نسلم صحة تعلقه بمعلومين فصاعدا .
وبيانه من وجهين :
الأول : ما أسلفناه في قاعدة العلم « 8 » .
هامش
( 1 ) ساقط من أ .
( 2 ) ساقط من أ .
( 3 ) في ب ( لزم ) .
( 4 ) انظر ل 72 / ب .
( 5 ) انظر ل 72 / ب .
( 6 ) انظر ل 54 / ب .
( 7 ) من أول ( العاشر سلمنا أنه قديم . . . ) ساقط من ب .
( 8 ) انظر ل 8 / أو ما بعدها .