قلنا : أما « 1 » الإشكال « 1 » الأول ؛ فمندفع . فإن كل واحد من الصفات مع قطع النظر عما يتصف به / لا يخرج عن كونه كمالا ، أو لا . ضرورة أنه لا واسطة بين النفي ، والإثبات .
والقول بأن كل واحد من آحاد الصفات مع قطع النظر عما يتصف به لا يكون كمالا . ولا لا « 2 » كمال « 2 » ، إثبات واسطة بين النفي والإثبات ، وهو ممتنع .
وأما النقض بما ذكروه من الكمالات : فالوجه في دفعه أن كل ما ثبت كونه كمالا في الشاهد ؛ فإن لزم من إثباته نقص في حق الغائب ؛ فلا سبيل إلى إثباته ، وإلا فلا مانع من إثباته للغائب على أصول أصحابنا . وإن تعذر إطلاقه لفظا لعدم ورود الشرع به . وعند ذلك فمن ادعى أن إثبات ما ذكرناه من الصفات في حق الغائب مما يلزم منها نقص في حقه ؛ فعليه البيان .
قولهم : إما أن يكون من جنس ما في الشاهد ، أو لا ؟
قلنا : من جنس ما في الشاهد .
قولهم : يلزم منه أن تكون صفاته مشاركة لما في الشاهد في الإمكان ، والعرضية .
قلنا : إن عنوا بكونها ممكنة ؛ أنها غير واجبة بذاتها ، وبكونها عرضا ؛ افتقارها إلى المحل ؛ فذلك غير ممتنع عندنا .
وإن عنوا به معنى آخر ؛ فهو غير مسلم ؛ فلا بد من تصويره .
وقد يتجه على هذه الطريقة إشكالات أخر خاصة بكل صفة ، صفة يأتي تفصيلها ، والجواب عنها في كل مسألة من مسائل الصفات على التفصيل إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) في ب ( إن ) .
( 2 ) في ب ( ولا كمال ) .